تسري الأديغا نيميس على علاقات الصداقة فتتصف هذه العلاقات على أنها الأكثر
متانة و عمقاً و إخلاصاً، فإذا لم يكن بالإمكان الوثوق بصداقة رجل ما فإنه غير
محترم إجتماعياً و الصديق المقرب أقرب الناس إليك و بمثابة أخيك إن لم يكن بالدم
فبالروح تقتسم معه الأفراح و الاتراح و صعوبات الحياة و مسراتها.
فيصارحك بالحقيقة مهما كانت مؤلمة و يتفهمك دائماً و يدرك وضعك و مزاجك و يغفر لك تصرفاتك ووفاءاً للصداقة فهو مستعد دائماً للتضحية من أجلك حتى لو كان الثمن حياته.
فالموت في سبيل صديق كان
شرفاً كبيراً و مثل هذه الصداقات كانت تمتد حتى عائلات الصديقين و خاصة أبنائهم
و إذا ما توفى أحد
الصديقين فإن من بقي حياً يأخذ على عاتقه و حتى نهاية حياته الاهتمام بعائلة صديقه
و خاصة ما يتعلق بتنشئة أبناءه.
كما نظمت الأديغا نمس علاقة الشباب مع أصدقائهم الأكبر
سناً بشكل واضح و صارم و لا تقل عن طرق تعاملهم مع الاشخاص من العشيرة نفسها أو
الأسرة.
إعـــداد: دينا محمود قانشـــاو


